بعد طول انتظار و مخاطر كبيرة تتهدد الصغار و الكبار، قام متطوّعون بمدينة وادي الزناتي في قالمة، بتركيب نظام حماية على جانبي معبر صغير يربط بين ضفتي الوادي و أحياء سكنية و مرافق تجارية يقصدها المواطنون باستمرار.
و يستعمل سكان حي التوت الشعبي العريق هذا المعبر، للتوجه إلى محطة المسافرين و مواقع أخرى بالمدينة و بالرغم من ضيق المعبر المنجز منذ عدة سنوات، إلا أنه يعد ممرا هاما للسكان، لأنه يختصر المسافة بين حي التوت و الضفة الشرقية للمدينة التي يقسمها نهر كبير إلى شطرين.
و بالرغم من توسع المدينة و ارتفاع كثافتها السكانية على الضفتين، إلا أنها لم تستفد حتى الآن من مشاريع لبناء جسور جديدة تربط بين مختلف الأحياء السكنية و بقيت المدينة الكبيرة تعتمد على 3 جسور فقط، بينها واحد يعود إلى زمن الاحتلال و الجسرين الآخرين تم بناؤهما بعد ذلك عندما توسعت المدينة على جانبي النهر.
و يعد معبر حي التوت مهم للغاية من الناحية الاجتماعية و الاقتصادية، لكنه لا يصلح إلا للراجلين و يأمل السكان في بناء جسر جديد يفك الحصار المضروب عليهم و يسمح لهم باستعمال المركبات للعبور في الاتجاهين.
و ظل المعبر الصغير بدون نظام حماية على الجانبين و أصبح يشكل خطرا كبيرا على السكان و خاصة الأطفال الصغار و المرضى و يزداد الخطر عند فيضان الوادي. و انتظر السكان طويلا تدخل البلدية لتأمين المعبر، لكنها لم تتحرك حتى الآن و عندما نفد صبر السكان، قرروا تنظيم عملية تطوع و تركيب قضبان الحماية لإنهاء الخوف الذي يقلقهم منذ سنوات طويلة.
و بعد وضع نظام الحماية، يتطلع سكان حي التوت إلى تعبيد الطريق المؤدي إلى محطة المسافرين و أحياء أخرى و هم ينتظرون مزيدا من الدعم للحصول على الحصى و الرمل و آليات الأشغال العمومية، لتحقيق حلم انتظرته الضاحية الشعبية العريقة منذ عدة سنوات.

التصنيفات: القالمية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.