4 آلاف هكتار من منتوج الطماطم الصناعية مهدد بالتلف بقالمة

بعد توقف نظام السقي و جفاف وادي سيبوس

311 مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 31 مايو 2017 - 3:21 مساءً
4 آلاف هكتار من منتوج الطماطم الصناعية مهدد بالتلف بقالمة

تجمع المئات من المزارعين المنتجين للطماطم الصناعية بقالمة، أمس الثلاثاء، أمام مقر الولاية و ديوان محيط السقي ببلدية بومهرة أحمد، احتجاجا على جفاف مجرى وادي سيبوس الكبير، و توقف نظام السقي بالمحيط الشهير، و الممتد من قالمة إلى بوشقوف على مساحة تقارب 10 آلاف هكتار من أجود الأراضي المسقية بالمنطقة.
و رفع المزارعون لافتات كتب عليها «نطالب رئيس الحكومة بالتدخل لحماية 4 آلاف هكتار طماطم من الضياع، من يحمي الفلاحة و الفلاحين، نطالب السيدة والي قالمة بالتدخل لحماية الفلاحة و الفلاحين من الإفلاس و الرهن، نطالب بالماء لا بالقرارات الإدارية التي لا تسمن و لا تغني من جوع، في حالة عدم وجود الماء نطالب بتعويض الفلاحين المتلاعب بهم و بمالهم».
و بعد أن تجمعوا أمام مقر ديوان محيط السقي المشرف على تسيير أنظمة السقي، توجهت جموع الفلاحين إلى مقر الولاية على متن سيارات و شاحنات ملأت الطريق الرئيسي المؤدي إلى المجمع الإداري الكبير، و تجمع المحتجون هناك مرة أخرى رافعين نفس المطالب و الشعارات وسط حضور أمني لافت، مطالبين بلقاء مسؤولي الولاية لإبلاغهم بما وصفوه بالكارثة الكبرى التي حلت بمحيط السقي الشهير، و الذي خيم عليه الجفاف خلال اليومين الماضيين بعد توقف المياه القادمة من سد الشارف الواقع على الحدود المشتركة بين ولايتي سوق أهراس و أم البواقي.
و رأينا حقولا واسعة من الطماطم الصناعية أمس ببلديتي بلخير و بومهرة أحمد، تواجه الجفاف و قد توقفت بها أنظمة السقي بالتقطير و الرش المحوري، في واحدة من أسوأ موجات الجفاف التي يعرفها نهر سيبوس الكبير الذي كان يتغذى من سد بوحمدان الذي يوشك هو الآخر على الجفاف، حيث تراجع منسوبه من 180 مليون متر مكعب من المياه إلى أقل من 30 مليون متر مكعب من المياه بنهاية شهر ماي، الذي يعد بمثابة الفترة الحيوية لمحاصيل الطماطم الصناعية التي تغطي هذه السنة مساحة تقارب 4 آلاف هكتار بولاية قالمة.  و قال منتجو الطماطم الصناعية للنصر، بأن إدارة ديوان محيط السقي قد أبلغتهم في وقت سابق بإمكانية غرس حقول الطماطم بعد صدور قرار يقضي بمنح 20 مليون متر مكعب من المياه من سد الشارف لسقي كل المحاصيل الزراعية بالمحيط الكبير، بما فيها محاصيل القمح و بساتين الأشجار المثمرة، و عاد المزارعون إلى الحقول و خاضوا سباقا ضد الساعة لتدارك التأخر المسجل في عملية غرس الطماطم الصناعية، و دفعوا حقوق السقي و حصلوا على جداول الفترة الزمنية للسقي من 11 أفريل إلى 3 جويلية 2017 على أن تتخلل هذه الفترة انقطاعات محدودة حفاظا على منسوب سد الشارف و تفادي عمليات إهدار المياه خارج أوقات الاستغلال، و في عز فترة السقي و ارتفاع مؤشر الحرارة بالمنطقة، توقفت عملية إطلاق المياه من سد الشارف و جف مجرى وادي سيبوس و توقفت أنظمة السقي، و بدأت آثار الجفاف تظهر وسط حقول الطماطم الصناعية المهددة بكارثة كبرى، حسب المحتجين الذين بدت عليهم علامات الخيبة و الخوف من الإفلاس و الديون البنكية الثقيلة.   و تنقلنا إلى وادي سيبوس قرب بلدية بومهرة أحمد، أين وقفنا على آثار الجفاف الذي يضرب أكبر نهر في الشرق الجزائري، حيث لم تبق إلا مياه الصرف الصحي القادمة من محطة التصفية العملاقة قرب مدينة قالمة، و تنبعث روائح المياه السوداء الراكدة من مسافات بعيدة منذرة بصيف صعب على المزارعين و على السكان المجاورين للنهر الكبير.

المصدر - فريد.غ - يومية النصر
رابط مختصر