مزارعون بعقود الامتياز يرفضون حقوق الإيجار الجديدة بمنطقة جبل العنصل بعين مخلوف

605 مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 20 ديسمبر 2015 - 11:12 صباحًا
مزارعون بعقود الامتياز يرفضون حقوق الإيجار الجديدة بمنطقة جبل العنصل بعين مخلوف
قال مزارعون حائزون على عقود الامتياز بمنطقة جبل العنصل بعين مخلوف بأن مديرية أملاك الدولة قد راسلتهم مؤخرا و أخطرتهم بدفع بمبالغ مالية بين 20 و 30 مليون سنتيم كحقوق إيجار الأراضي الزراعية، التي حصلوا عليها بموجب قانون الامتياز الجديد الذي يحول حق الانتفاع الدائم إلى حق امتياز لمدة 40 سنة قابلة للتجديد.
و أضاف المزارعون الناشطون بمحيط جبل العنصل جنوبي قالمة للصحافة المحلية بأن لجان تصنيف الأراضي الزراعية بالمنطقة قد أدرجت أراضيهم في الصنف «أ» و فرضت عليهم حقوق إيجار تقدر بنحو 3 آلاف دينار للهكتار الواحد، دون مراعاة طبيعة الأرض المستغلة الواقعة بمنطقة صعبة تنتشر بها الصخور و الأحراش و تتميز بالبرودة الشديدة في الشتاء و الجفاف خلال فصلي الربيع و الصيف، و مردود الهكتار الواحد فيها ضعيف، لا يعوض الخسائر الكبيرة و تكاليف زراعة القمح الذي يعتبر المحصول الرئيسي بالمنطقة.
زراعات المناطق الجافة بقالمة..تكاليف كبيرة و مردود ضعيف
و حسب المزارعين المحتجين على التصنيف الجديد فإنهم قدموا طعونا فردية و جماعية لمديريات أملاك الدولة و الفلاحة و ديوان الأراضي الزراعية، يطالبون فيها بإعادة النظر في التصنيف و تشكيل لجنة تحقيق إدارية و تقنية لمعاينة المحيط الزراعي و إعطائه التصنيف الحقيقي الذي يضعه في المرتبة الثالثة تقريبا، نظرا لصعوبة المنطقة و مناخها غير الملائم للكثير من الزراعات الموسمية بينها القمح بنوعيه اللين و الصلب.
و تعاني أغلب المستثمرات الفلاحية الفردية و الجماعية التابعة لديوان الأراضي الزراعية بقالمة من مشاكل كبيرة و في مقدمتها تراكم الديون لدى أملاك الدولة و البنوك، و ارتفاع تكاليف الإنتاج تحت تأثير الزيادات الكبيرة في أسعار الإيجار و البذور و الأسمدة و المبيدات و عزوف اليد العاملة و العزلة ببعض المناطق الجبلية.
بالإضافة إلى الاعتداءات المستمرة التي تتعرض لها بعض هذه المستثمرات من طرف السكان المجاورين.
و ينظر أغلب الحائزين على عقود الامتياز بالمناطق الجبلية الجافة بقالمة إلى المستقبل بقلق كبير، حيث أصبحوا بين خيارين صعبين للغاية، فمن جهة عليهم تحمل تكاليف الإيجار و زراعة المحاصيل ذات المردود الضعيف و من جهة ثانية خطر التعرض لخسائر مستمرة قد توصلهم إلى الإفلاس أو التخلي عن تلك الأراضي و إعادتها للديوان، و تغيير النشاط إلى قطاعات أخرى أقل مخاطرة من القطاع الزراعي، و هي الصعوبات التي جعلت أغلب المستثمرات الفردية و الجماعية بقالمة رهينة لدى البنوك و شركات التأمين.
نشر في جريدة النصر
انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.
كلمات دليلية
رابط مختصر